ميرزا حسين النوري الطبرسي
36
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
وكان معنا شخص يعرف بالمقري ابن دربهان بن أحمد « 1 » الأهوازي ، يزعم أنه على مذهب الشافعي ، فقال له : أنا رجل شافعي . قال : فمن على مذهبك من الجماعة ؟ قال : كلنا إلا هذا حسان بن غيث فإنه رجل مالكي . فقال : أنت تقول بالاجماع ؟ قال : نعم . قال : إذا تعمل بالقياس . ثمّ قال : باللّه يا شافعي تلوت ما أنزل اللّه يوم المباهلة ؟ قال : نعم . قال : ما هو ؟ قال قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 2 » . فقال : باللّه عليك من أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه يا بن دربهان ؟ فأمسك . فقال : باللّه هل بلغك أن غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء ؟ قال : لا . فقال : واللّه لم تنزل هذه الآية إلا فيهم ، ولا خص بها سواهم . ثمّ قال : باللّه عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهره اللّه بالدليل القاطع ، هل ينجسه المختلفون ؟
--> ( 1 ) اسمه دربهان بن أحمد ، كذا في كشكول الشيخ يوسف البحريني ، ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) آل عمران : 61 .