ميرزا حسين النوري الطبرسي

37

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

قال : لا . قال : باللّه عليك هل تلوت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . قال : نعم . قال : باللّه عليك من يعني بذلك ؟ فأمسك ، فقال : واللّه ما عنى بها إلا أهلها . ثمّ بسط لسانه وتحدث بحديث أمضى من السهام ، وأقطع من الحسام فقطع الشافعي ووافقه فقام عند ذلك فقال : عفوا يا ابن صاحب الأمر انسب إلي نسبك . فقال : أنا طاهر بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ الذي أنزل اللّه فيه : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 2 » هو واللّه الإمام المبين ، ونحن الذين أنزل اللّه في حقنا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 3 » يا شافعي نحن أهل البيت نحن ذرية الرسول ، ونحن أولو الأمر ، فخر الشافعي مغشيا عليه ، لما سمع منه ، ثمّ أفاق من غشيته ، وآمن به ، وقال : الحمد للّه الذي منحني بالاسلام ، ونقلني من التقليد إلى اليقين . ثمّ أمر لنا بإقامة الضيافة ، فبقينا على ذلك ثمانية أيام ، ولم يبق في المدينة إلا من جاء إلينا ، وحادثنا ، فلما انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة ، ففتح لهم في ذلك ، فكثرت علينا الأطعمة

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) يس : 12 . ( 3 ) آل عمران : 34 .