ميرزا حسين النوري الطبرسي
170
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
والأئمة عليهم السّلام في المنام ، وأكثرها مختص بالنبي وبعضها بالوصي صلوات اللّه عليهما ، ولعله يجري في سائر الأئمة ما جرى لهما صلوات اللّه عليهما لبعض عمومات المنزلة ، وبذلك صرح المحقق الجليل المولى زين العابدين الجرفادقاني رحمه اللّه في شرح المنظومة ، حيث قال : في شرح قوله في غايات الغسل : ورؤية الإمام في المنام * لدرك ما يقصد من مرام أنه يدل عليه النبوي المروي في الاقبال في أعمال ليلة النصف من شعبان « فأحسن الطهر - إلى أن قال : - ثمّ سأل اللّه تعالى أن يراني من ليلته يراني » . ولكن فيه مضافا إلى استهجان خروج المورد عن البيت إلا بتكلف . لا يخفى أن الظاهر بل المقطوع أن نظر السيد رحمه اللّه إلى ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص عن أبي المغرى « 1 » عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سمعته يقول : من كانت له إلى اللّه حاجة وأراد أن يرانا ، وأن يعرف موضعه ، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا ، فإنه يرانا ويغفر له بنا ، ولا يخفى عليه موضعه ، الخبر . « 2 » قوله عليه السّلام : « يناجي بنا » أي يناجي اللّه تعالى بنا ، ويعزم عليه ويتوسل إليه بنا أن يرينا إياه ، ويعرف موضعه عندنا « 3 » وقيل أي يهتم برؤيتنا ، ويحدث نفسه بنا ، ورؤيتنا ومحبتنا ، فإنه يراهم أو يسألنا ذلك . وفي الجنة الواقية للشيخ إبراهيم الكفعمي : رأيت في بعض كتب أصحابنا أنه من أراد رؤية أحد من الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام أو الوالدين « 4 » في نومه فليقرأ : والشمس ، والقدر ، والجحد ، والاخلاص ، والمعوذتين ثمّ يقرأ الاخلاص مائة مرة ويصلي على النبي صلّى اللّه عليه واله مائة مرة ، وينام على الجانب
--> ( 1 ) في الاختصاص أبي المغراء . ( 2 ) راجع الاختصاص : 90 . ( 3 ) في نسخة الاختصاص المطبوع : ( وأن يعرف موضعه عند اللّه ) . ( 4 ) في النسخة ( الوالدان ) .