ميرزا حسين النوري الطبرسي
171
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
الأيمن على وضوئه فإنه يرى من يريده إن شاء اللّه تعالى ، ويكلمهم بما يريد من سؤال وجواب . ورأيت في نسخة أخرى هذا بعينه ، غير أنه يفعل ذلك سبع ليال بعد الدعاء الذي أوّله : « اللهم أنت الحي الذي . . . الخ » ، وهذا الدعاء رواه السيد عليّ بن طاوس في فلاح السائل ، مسندا عن بعض الأئمّة عليهم السّلام قال : إذا أردت أن ترى ميتك ، فبت على طهر ، وانضجع على يمينك ، وسبح تسبيح فاطمة عليها السّلام . وقال الشيخ الطوسي في مصباحه : ومن أراد رؤيا ميت في منامه فليقل [ في منامه ] : اللهم أنت الحي الذي لا يوصف ، والإيمان يعرف منه ، منك بدأت « 1 » الأشياء وإليك تعود فما أقبل منها كنت ملجأه ومنجاه ، وما أدبر منها لم يكن له ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، فأسألك بلا إله إلا أنت ، وأسألك ببسم اللّه الرحمن الرحيم وبحق حبيبك محمّد صلّى اللّه عليه واله سيد النبيين ، وبحق عليّ خير الوصيين ، وبحق فاطمة سيدة نساء العالمين ، وبحق الحسن والحسين الذين جعلتهما سيدي شباب أهل الجنة أجمعين أن تصلي على محمّد وآله وأهل بيته « 2 » ، وأن تريني ميتي في الحال التي هو فيها فإنك تراه إنشاء اللّه تعالى . « 3 » ومقتضى إطلاق صدر الخبر أن يكون للداعي إذا عمل بهذه النسخة أن يبدل آخر الدعاء بما يناسب رؤية الإمام الحي والنبي الحي ، بل الظاهر أن يكون له ذلك إن أراد رؤية كل واحد من الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام حيا كان أو ميتا . بل في كتاب تسهيل الدواء ، بعد ذكر الدعاء المذكور ، وذكر مشايخنا رضوان اللّه عليهم أن من أراد أن يرى أحدا من الأنبياء أو أئمّة الهدى صلوات
--> ( 1 ) في المصباح ( بدت ) . ( 2 ) في المصباح ( وآله ) . ( 3 ) مصباح المتهجد : 122 .