ميرزا حسين النوري الطبرسي

169

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

ومن الشواهد التي تناسب المقام ما روي بالأسانيد المعتبرة عن الصادق عليه السّلام أنه قال : من دعا إلى اللّه تعالى أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا فان مات قبله ، أخرجه اللّه من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ، ومحي عنه ألف سيئة ، وهو : اللهم رب النور العظيم ، الدعاء . « 1 » وفي إكمال الدين في حديث حكيمة في ولادة المهدي صلوات اللّه عليه أنه عليه السّلام لما ولد وسجد ، وشهد بالتوحيد والرسالة ، وإمامة آبائه عليهم السّلام قالت : فصاح أبو محمّد الحسن عليه السّلام فقال : يا عمة تناوليه فهاتيه ، قالت : فتناولته وأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي ، سلم على أبيه ، فتناوله الحسن عليه السّلام والطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال : احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما . فتناوله الطير وطار به في جو السماء ، واتبعه سائر الطيور فسمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول : أستودعك الذي استودعته أم موسى عليه السّلام فبكت نرجس فقال لها : اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك . إلى أن قال : قالت حكيمة : فلما أن كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي يمشي بين يديه إلى أن قال : قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمّد عليه السّلام الخبر . « 2 » واعلم أنا قد ذكرنا في الفصل الأوّل من المجلد الثاني من كتابنا دار السلام أعمالا مخصوصة عند المنام للتوسل إلى رؤية النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام

--> ( 1 ) أخرجه المجلسي رحمه اللّه في باب الرجعة تحت الرقم 111 عن مصباح الزائر راجع : ص 95 من المجلد 53 من البحار . ( 2 ) أخرجه المجلسي رحمه اللّه في باب ولادته وأحوال أمه عليه السّلام راجع 51 : 14 ؛ كمال الدين 2 : 102 .