ميرزا حسين النوري الطبرسي
167
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
في البحار « 1 » طريق إلى الفوز بلقائه عليه السّلام ومشاهدة جماله ، وهذا عمل شائع ، معروف في المشهدين الشريفين ، ولهم في ذلك حكايات كثيرة ، ولم نتعرض لذكر أكثرها لعدم وصول كل واحد منها إلينا بطريق يعتمد عليه ، إلا أن الظاهر أن العمل من الأعمال المجربة ، وعليه العلماء والصلحاء والأتقياء ، ولم نعثر لهم على مستند خاص وخبر مخصوص ، ولعلهم عثروا عليه أو استنبطوا ذلك من كثير من الأخبار التي يستظهر منها أن للمداومة على عمل مخصوص من دعاء أو صلاة أو قراءة أو ذكر أو أكل شيء مخصوص أو تركه في أربعين يوما تأثير في الانتقال والترقي من درجة إلى درجة ، ومن حالة إلى حالة ، بل في النزول كذلك ، فيستظهر منها أن في المواظبة عليه في تلك الأيام تأثير لإنجاح كل مهم أراده . ففي الكافي : ما أخلص عبد الإيمان باللّه ، وفي رواية ما أجمل عبد ذكر اللّه أربعين صباحا إلا زهده في الدنيا ، وبصره داءها ودواءها وأثبت الحكمة في قلبه [ وأنطق بها لسانه ] . « 2 » وفي النبوي المروي في لب اللباب للقطب الراوندي : من أخلص العبادة للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . « 3 » وفي أخبار كثيرة ما حاصلها : النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما في بطنها ذكرا سويا يدعو ما بينه وبين تلك الأربعة أشهر . وفي الكافي أنه قيل للكاظم عليه السّلام : إنا روينا عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : من
--> ( 1 ) بحار الأنوار 52 : 176 . ( 2 ) الكافي 2 : 16 باب الاخلاص الرقم 6 . ( 3 ) وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن حلية الأولياء كما في السراج المنير 3 : 323 .