ميرزا حسين النوري الطبرسي

152

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

ثمّ قلت في نفسي : إن هذا السيد كأنه يريد مني من حق السادة وأحببت أن أوصل إلى خدمته شيئا من مال الإمام الذي عندي ، فقلت له : يا سيدنا عندي من حقكم بقية ، لكن راجعت فيه جناب الشيخ الفلاني لاؤدي حقكم باذنه - وأنا أعني السادة - فتبسم في وجهي . وقال : نعم ، وقد أوصلت بعض حقنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف أيضا . وجرى على لساني أني قلت له : ما أديته مقبول ؟ فقال : نعم . ثمّ خطر في نفسي أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام « وكلائنا » واستعظمت ذلك : ثمّ قلت : العلماء وكلاء على قبض حقوق السادة وشملتني الغفلة . ثمّ قلت : يا سيدنا قراء تعزية الحسين عليه السّلام يقرؤن حديثا أن رجلا رأى في المنام هودجا بين السماء والأرض فسأل عمن فيه ، فقيل له : فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى . فقال : إلى أين يريدون ؟ فقيل : زيارة الحسين عليه السّلام في هذه الليلة ليلة الجمعة . ورأى رقاعا تتساقط من الهودج ، مكتوب فيها أمان من النار لزوار الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة ، هذا الحديث صحيح ؟ فقال عليه السّلام : نعم زيارة الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة . قال : وكنت قبل هذه الحكاية بقليل قد تشرفت بزيارة مولانا الرضا عليه السّلام فقلت له : يا سيدنا قد زرت الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام وقد بلغني أنه ضمن لزواره الجنة ، هذا صحيح ؟ فقال عليه السّلام : هو الامام الضامن . فقلت : زيارتي مقبولة ؟