ميرزا حسين النوري الطبرسي

114

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

وحدثني السيد المعظم ، عن عمه الجليل أنه رحمه اللّه بعد ذلك في ليلة من الليالي قد رأى ملكين نزلا عليه بيد أحدهما عدة ألواح فيها كتابة ، وبيد الآخر ميزان فأخذا يجعلان في كل كفة من الميزان لوحا يوزنونها ثمّ يعرضون الألواح المتقابلة عليّ فأقرؤها وهكذا إلى آخر الألواح ، وإذا هما يقابلان عقيدة كل واحد من خواص أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله وخواص أصحاب الأئمة عليهم السّلام مع عقيدة واحد من علماء الإمامية من سلمان وأبي ذر إلى آخر البوابين ، ومن الكليني والصدوقين ، والمفيد والمرتضى ، والشيخ الطوسي إلى بحر العلوم خالي العلامة الطباطبائي ومن بعده من العلماء . قال : فاطلعت في ذلك المنام على عقائد جميع الإمامية من الصحابة وأصحاب الأئمة عليهم السّلام وبقية علماء الإمامية ، وإذا أنا محيط بأسرار من العلوم لو كان عمري عمر نوح عليه السّلام وأطلب هذه المعرفة ، لما أحطت بعشر معشار ذلك وذلك بعد أن قال الملك الذي بيده الميزان للملك الآخر الذي بيده الألواح : اعرض الألواح على فلان ، فانا مأمورون بعرض الألواح عليه ، فأصبحت وأنا علامة زماني في العرفان . فلما جلست من المنام ، وصليت الفريضة وفرغت من تعقيب صلاة الصبح فإذا بطارق يطرق الباب ، فخرجت الجارية فأتت إلي بقرطاس مرسول من أخي في الدين المرحوم الشيخ عبد الحسين الأعشم « 1 » فيه أبيات يمدحني فيها فإذا قد جرى على لسانه في الشعر تفسير المنام على نحو الاجمال ، قد ألهمه اللّه تعالى ذلك وأما أبيات المدح فمنها قوله شعرا : نرجو سعادة فالي إلى سعادة فالك * بك اختتام معال قد افتتحن بخالك وقد أخبرني بعقائد جملة من الصحابة المتقابلة مع بعض العلماء الإمامية ، ومن جملة ذلك عقيدة المرحوم خالي العلامة بحر العلوم في مقابلة

--> ( 1 ) هكذا في النسخة ولعل الصحيح الشيخ عبد الحسين الأعسم .