ميرزا حسين النوري الطبرسي
115
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
عقيدة بعض أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله الذين هم من خواصه وعقيدة علماء آخرين الذين يزيدون على السيد المرحوم المذكور أو ينقصون إلا أن هذه الأمور لما كانت من الأسرار التي لا يمكن إباحتها لكل أحد ، لعدم تحمل الخلق لذلك ، مع أنه رحمه اللّه أخذ عليّ العهد ألا أبوح به لأحد وكانت تلك الرؤيا نتيجة قول ذلك القائل الذي تشهد القرائن بكونه المنتظر المهدي . قلت : وهذا السيد المبجل كان صاحب أسرار خاله العلامة بحر العلوم وخاصته ، وصاحب القبة المواجهة لقبة شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام ، في النجف الأشرف ، وحدثني السيد المعظم المزبور وغيره بجملة من كراماته ذكرناها في دار السلام . * * * الحكاية الرابعة والأربعون : [ فتح السليمانية ] حدثني جماعة من الأفاضل الكرام ، والصلحاء الفخام ، منهم السيد السند والحبر المعتمد ، زبدة العلماء الأعلام ، وعمدة الفقهاء العظام ، حاوي فنون الفضل والأدب ، وحائز معالي الحسب والنسب الآميرزا صالح دام علاه ابن سيد المحققين ونور مصباح المجاهدين ، وحيد عصره ، وفريد دهره سيدنا المعظم السيد مهدي المتقدم ذكره أعلى اللّه مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه وقد كنت سألت عنه سلمه اللّه أن يكتب لي تلك الحكايات الآتية المنسوبة إلى والده المعظم التي سمعتها من الجماعة فان أهل البيت أدرى بما فيه ، مع ما هو عليه من الاتقان والحفظ والضبط والصلاح والسداد والاطلاع ، وقد صاحبته في طريق مكة المعظمة ذهابا وإيابا فوجدته أيده اللّه بحرا لا ينزح وكنزا لا ينفد ، فكتب إلي مطابقا لما سمعته من تلك العصابة .