ميرزا حسين النوري الطبرسي
113
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
محمّد بن عليّ بن أحمد الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي كان فاضلا عالما أديبا ماهرا محققا مدققا شاعرا أديبا منشيا حافظا أعرف أهل عصره بعلوم العربية ، وذكر له مؤلفات في الأدبية وشرح قواعد الشهيد ، وغيرها وذكره السيد عليّ خان في سلافة العصر وبالغ في الثناء عليه وقال : إنه توفي سنة 1059 . * * * الحكاية الثالثة والأربعون : [ ترزق علم التوحيد بعد حين ] حدثني سيد الفقهاء ، وسناد العلماء ، العالم الرباني المؤيد بالألطاف الخفية السيد مهدي القزويني الساكن في الحلة السيفية ، صاحب التصانيف الكثيرة والمقامات العالية أعلى اللّه تعالى مقامه فيما كتب بخطه قال : حدثني والدي الروحاني وعمي الجسماني جناب المرحوم المبرور العلامة الفهامة ، صاحب الكرامات ، والإخبار ببعض المغيبات ، السيد محمّد باقر نجل المرحوم السيد أحمد الحسيني القزويني أن في الطاعون الشديد الذي حدث في أرض العراق من المشاهد وغيرها في عام ست وثمانين بعد المائة والألف ، وهرب جميع من كان في المشهد الغروي من العلماء المعروفين وغيرهم ، حتّى العلامة الطباطبائي والمحقق صاحب كشف الغطاء وغيرهما بعد ما توفي منهم جم غفير ، ولم يبق إلا معدودين من أهله ، منهم السيد رحمه اللّه . قال : وكان يقول : كنت أقعد اليوم في الصحن الشريف ، ولم يكن فيه ولا في غيره أحد من أهل العلم إلا رجلا معمما من مجاوري أهل العجم ، كان يقعد في مقابلي وفي تلك الأيام لقيت شخصا معظما مبجلا في بعض سكك المشهد ما رأيته قبل ذلك اليوم ولا بعده ، مع كون أهل المشهد في تلك الأيام محصورين ، ولم يكن يدخل عليهم أحد من الخارج ، قال : ولما رآني قال ابتداء منه : أنت ترزق علم التوحيد بعد حين .