محمد صادق الخاتون آبادي
53
كشف الحق ( الأربعون )
الحديث الثالث عشر : [ ظهور جميع معاجز الأنبياء عليهم السّلام على يديه عليه السّلام ] : حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر رضى اللّه عنه ، « 1 » قال : حدّثنا حمّاد بن عيسى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام : ما من معجزة من معجزات الأنبياء ، والأوصياء إلّا يظهر اللّه تبارك وتعالى مثلها على يد قائمنا لإتمام الحجّة على الأعداء . تأييد تنبيهي : روى ابن بابويه عليه الرحمة أنّ سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي قال : صادف يوما أن تحدّثت مع أحد المخالفين ، وجرت المناظرة بيننا في الإمامة إلى أن وصل البحث أن قال المخالف : هل دخل أبو بكر ، وعمر الإسلام طوعا ، ورغبة ؛ أم بالجبر ، والإكراه ؟ ففكرت فإذا قلت كان عن جبر ، كان يقصدني بالطعن ، وإذا قلت طوعا يقول : المؤمن لا يصير كافرا بعد إيمانه ؛ فداريته واحتججت بشغل لي ، وقدّمت له جوابا في حينه ، ثمّ ذهبت إلى أحمد بن إسحاق لأتحقق من ذلك ؛ فقيل أنّه ذهب إلى سامراء لزيارة إمامه ، فرجعت إلى البيت وكان عندي فرسا فركبته ، فتبعته ، ولحقت به في أول منزل ، فسألني : ما وراءك ؟ فقلت : اذهب لزيارة الإمام لأسأله عن عدّة مسائل أشكلت عليّ . قال : على البركة ، وأنت لي خير رفيق . فبعد ما وصلنا إلى سامراء أخذنا حجرتين في خان المسافرين ، وذهبنا إلى الحمام فغسلنا غسل التوبة والزيارة ، وحمل أحمد على عاتقه جرابا وضعه في كساء ؛ وكنّا نسبّح ، ونهلل ، ونصلّي [ على محمّد وآله ] في الطريق حتّى
--> ( 1 ) هكذا في المتن ، وفي هامش الأصل الفارسي ما تعريبه بعد كلام : والظاهر أنّ صاحب كتاب كشف الحقّ نقل هذا الحديث من كتاب الغيبة للحسن بن حمزة العلويّ .