محمد صادق الخاتون آبادي

105

كشف الحق ( الأربعون )

ثمّ يبتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه عز وجلّ على آدم ، وشيث عليهما السّلام ؛ وتقول أمّة آدم وشيث هبة اللّه : هذه واللّه هي الصحف حقا ، ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها ، وما كان خفي علينا ، وما كان أسقط منها ، وبدّل ، وحرّف . ثم يقرأ صحف نوح ، وصحف إبراهيم عليهما السّلام ، والتورية ، والإنجيل ، والزبور ، فيقول أهل التوراة ، والإنجيل ، والزّبور : هذه واللّه صحف نوح ، وإبراهيم عليهما السّلام حقا ، وما أسقط منها ، وبدّل ، وحرّف منها ؛ هذه واللّه التوراة الجامعة ، والزّبور التام ، والإنجيل الكامل ، وإنّها أضعاف ما قرأنا منها . ثمّ يتلو القرآن ، فيقول المسلمون : هذا واللّه القرآن حقا الذي أنزله اللّه تعالى على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وما أسقط منه ، وحرّف ، وبدّل . ثم تظهر الدّابة بين الركن والمقام ، فتكتب في وجه المؤمن : مؤمن ، وفي وجه الكافر : كافر . ثم يظهر السّفياني ، ويسير جيشه إلى العراق ، فيخربه ويخرب الزوراء ويتركهما جمّاء ، ويخرب الكوفة ، والمدينة ، وتروث بغالهم في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجيش السفياني يومئذ ثلاثمائة ألف رجل بعد أن خرب الدنيا . ثم يخرج إلى البيداء يريد مكة ، وخراب البيت ؛ فلما صار بالبيداء ، وعرس فيها صاح بهم صائح : يا بيداء أبيدي بهم . فتبتلعهم الأرض بخيلهم ، فيبقى اثنان ، فينزل ملك ، فيحوّل وجوههما إلى ورائهما ، ويقول : يا بشير امض إلى المهديّ ، وبشّره بهلاك جيش السفياني ، وقال للذي اسمه نذير : امض إلى السفياني فعرّفه بظهور المهديّ عليه السّلام مهدي آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فيمضي مبشرا إلى المهدي عليه السّلام ، ويعرّفه بهلاك جيش السفياني وأن الأرض انفجرت ، فلم يبق من الجيش عقال ناقة . فإذا مات مسح المهدي عليه السّلام على وجهه ورده خلقا سويا ، ويبايعه ، ويكون معه ، وتظهر الملائكة ، والجنّ ، وتخالط الناس ، ويسيرون معه ؛ ولينزلن أرض الهجرة ،