الحر العاملي
81
كشف التعمية في حكم التسمية
الذين يلعبون كما مرّ في السادس والثلاثين . وكذلك حديث المفضل بن عمر ولم ينقل ولم يعهد أن يقال ذلك في نص ولا دعاء ولا غيرهما ، وإنما كتبت تلك الحروف لأجل الإخفاء عن سلطان ذلك الوقت وعن العامة لئلّا يصل الخبر إلى السلطان الموجود في أوائل زمن الغيبة وتترتب تلك المفسدة الكلية الآتية ، لأن الكتب تنقل فإذا رأى الحروف جوّز أن يكون كل حرف منها إشارة إلى شيء ولم يحصل له العلم بالاسم فعلم أنهم عليه السّلام في تلك الأحاديث قد تلفظوا بالاسم ، أن كتابته بحروف مقطعة أمر حادث ويأتي توضيح ذلك أيضا إن شاء اللّه . وبعض تلك الأحاديث يوجد في كتاب بحروف متصلة وفي آخر بحروف مقطعة أو في نسخة أخرى ، وهو قرينة على ما قلناه واضحة ، كيف وقد عرفت العبارات السابقة في التاسع والعشرين وظهر من الأحاديث السالفة أنه قد حصل التصريح باسمه الشريف من اللّه ومن الرسول ومن الملائكة ومن الأئمة حتى من صاحب الاسم ومن خواص الشيعة ومن أكثر العلماء ، ومن لم يصرّح لا دلالة في كلامه على المنع كما عرفت . وما تضمنه السابع والثلاثون وأمثاله من لفظ فلان ابن فلان دال على الأمر بالتسمية وإرادة الأخفاء عن العامة لما مرّ ، فإن هذا اللفظ كناية عن الاسم الصريح بغير شك كما يظهر من نص أهل اللغة ومن تبادر الفهم وتتبع مواقع استعماله كما قال المعري : ويكنى باسمه عن كل مجد * وكل اسم كنايته فلان . ومعلوم أنه لا يطلق إلّا على الاسم الأظهر الأخص الأغلب ، ولذلك يطلق على الكنية إذا غلبت واشترهت جدا كما يقال : فلان وفلان ويراد أبو بكر وعمر ، وقد ورد في الحديث مثله مع القرينة ، لأن اسم أبي بكر قد خفي حتى لا يعلمه إلّا القليل من الناس وصارت كنيته اسما ، وليت شعري ما الذي يفهم من لفظ فلان ابن فلان فيما مرّ من أحاديث التلقين وفي مواضع استعماله في الأحاديث وغيرها ، كما ذكره الكليني في