الحر العاملي

82

كشف التعمية في حكم التسمية

باب الأسماء والكنى بسنده قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم : « استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة ، قم يا فلان ابن فلان إلى نورك وقم يا فلان ابن فلان لا نور لك » « 1 » . إلى غير ذلك من الأحاديث ، وغيرها المتبادر منها أنه إنما يستعمل فلان عبارة عن الاسم الصريح فإذا قيل : فلان ابن فلان فالمراد زيد بن عمرو مثلا لا نجار بن صحاف ولا طويل بن قصير ولا حجة بن عسكري ولا صادق بن باقر وذلك معلوم من مواقع استعمال لفظ فلان . وأمّا إطلاقه على الوصف واللقب فلم يرد ولا يعهد ، ولو سلمنا ووجد عليه نص وشاهد لكان الواجب حمله على الأشهر الأغلب لا على القليل النادر ، ولو تنزلنا لم يناف الجواز بوجه لإطلاقه وحصول الامتثال بالاسم الصريح على أنه صريح في الأمر بالتسمية فيقابل النهي عن التسمية ، وتخصيص الأمر بغير الاسم الصريح تحكم لصراحة الأحاديث السابقة في التسمية وهي تدفع كل شبهة ، والتسيمة في المقامين مطلقة والتصريحات في هذا الجانب كثيرة جدا كما رأيت . وفي الحديث المذكور من الأمر بالتسمية في كل وقت وعلى كل حال ما هو ظاهر ووجه ذكر الكتابة واضح كما مرّ ، وما تضمنه الحديث التاسع والثلاثون والأربعون وما بعدهما من الأمر بالتسمية خصوصا وعموما ، واضح في إثبات مطلوبنا ولا سبيل إلى تخصيصه بغير المهدي عليه السّلام إذ يلزم منه فساد الكلام ، فإنه لا يجوز أن يقال : وتسميهم عن آخرهم أو إلى آخرهم إلّا الأخير ، كما لا يجوز أن يقال : مات الناس حتى الأنبياء إلّا الأنبياء ، إذ يلزم أن لا يكون الغاية غاية وهو تناقض واضح .

--> ( 1 ) الكليني في الكافي : 6 / 19 / 10 ، الحدائق الناضرة : 25 / 39 ، عدة الداعي : 78 ، وسائل الشيعة : 21 / 389 رقم : 27375 ، بحار الأنوار : 101 / 131 / 29 .