الحر العاملي

143

كشف التعمية في حكم التسمية

فقد حصلت التسمية بأمر المعصوم في المجامع والمحافل ، مع أنه من المستبعد جدا أن لا يكون هناك جماعة أخر من الأقارب والسادات والعبيد والخدام ، سلّمنا لكن المذكورون أربعة يصدق المجمع بما دونهم . السادس عشر : ما تضمنه الحديث التاسع من أن أمير المؤمنين عليه السّلام خطب على المنبر وذكر أحوال القائم عليه السّلام وصرح بالإسمين الشريفين وبأن اسمه الأشهر لا يخفى بل يعلن ويظهر ، فهل يمكن أن يحمل هذا على الخلوة أو حضور واحد بحيث لا يصدق المجمع ؟ وذلك محال عادي ولا يتصور عاقل صعود المنبر والخطبة في هذا الأمر العظيم عند حضور واحد بل ولا عشرة ، لأن أسماعهم من غير صعود المنبر سهل وكيف يحمل فعل المعصوم على العبث . السابع عشر : ما تضمنه الحديث التاسع عشر من رواية جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام ما يتضمن التسمية الصريحة ، وحال جابر معلوم كما نقل في كتب الرجال ، فإنه روي عن الباقر عليه السّلام كتابا فيه سبعون ألف حديث وقال له : « إن أخفيت حديثا واحدا منها فعليك لعنتي ولعنة آبائي » . وروى عنه كتابا آخر فيه سبعون ألف حديث وقال : « إن أظهرت حديثا واحدا منها فعليك لعنتي ولعنة آبائي » . فضاق صدره من كتمان تلك الأسرار حتى سأل الباقر عليه السّلام عن ذلك ، فأمره أن يحتفر حفيرة في الجبانة ويحدث بتلك الأحاديث كلها بعد أن يدلي رأسه فيه ثم يطمّ الحفيرة ، فإن ذلك يكتم عليه ، ففعل فخفّ عنه ما كان يجد من ثقل الكتم ، ولم يحدّث أحدا بشيء منها ، فعلم أن التسمية ممّا أمر بإظهاره لا بإخفائه . وقد روى جابر غير ذلك من الأحاديث السابقة ، والحديث الذي