الحر العاملي

142

كشف التعمية في حكم التسمية

فإن العرض عليهم حال كونهم مجتمعين بغير شك لاتحاد العبارة ، وصيغة الجمع وضميره وكون ذلك في يوم واحد والعرض من غير ذكر اسمه عبث ، والنص عليه بالإمامة والخلافة لا يكاد يتصور بغير تسميته ، فإنه ولد صغير ويغيب عنهم قطعا وإذا كبر لا يعرفون شخصه ، فلو لم يعرفوا اسمه لكان نصا على رجل مجهول الاسم والشخص ، وهو عبث محال من الحكيم ، ولا يتخيل أن التسمية في مثله لضرورة النص ، والتعيين مستثناة لانتقاضه بحديث العقيقة وهو الأول ، وبأحاديث الدعاء والتلقين والزيارة والأوامر الكثيرة وغير ذلك ممّا هو كثير . الثالث عشر : ما تضمنه الحديث الواقع من قوله عليه السّلام للجارية : ستحملين ذكرا واسمه محمد « 1 » . فإنه لو لم يكن أحد حاضرا أصلا لم ينقل إلينا ، فلزم حضور الراوي والجارية والإمام ، لأنه بصيغة الخطاب ، وبعض أصحابنا صادق على واحد وعلى جماعة وعلى كل حال يصدق المجمع ، فبطل التأويل بذلك . الرابع عشر : ما تضمنه الحديث الخامس من قول الشيخ الجليل محمد بن عثمان العمري : سئل أبو محمد عليه السّلام وأنا عنده . فإن ذلك صريح في أنهم كانوا ثلاثة أو يزيدون فصاروا مجمعا قطعا . الخامس عشر : ما تضمنه الحديث السابع من حضور جعفر بن محمد الصادق وزيد ابن علي وجابر بن عبد اللّه عند أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقال الإمام عليه السّلام لجابر : « حدثنا بما رأيت من الصحيفة » « 2 » . فحدثهم بأمره وقرأها كلها وفيها تصريح باسم القائم وكنيته ، وقد اعترف بذلك الصدوق كما يأتي إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) انظر تخريجه سبقا صفحة ( 18 ) هامش ( 6 ) . ( 2 ) انظر تخريجه في الحديث السابع من صفحة ( 5 .