الحر العاملي

141

كشف التعمية في حكم التسمية

وفلان اثنان أو ثلاثة أو أزيد ، وكون النون « 1 » للمعظّم نفسه لا وجه له أصلا . والقسم الثاني أيضا واضح ، فعلم أنهم كانوا يروونها في المجامع والمحافل . واعلم أن هذا الوجه أمر كلي شامل لوجوه كثيرة جدا لا تكاد تحصى ، وإنما ذكرتها مجملة اختصارا وفرارا من التطويل ، وقد تركت بعض تلك المواضع من الأسانيد المنقولة فأوردت لفظة : ( عن ) في موضع قال : حدثنا ، أو قال : أخبرنا ، اختصارا أيضا وذلك جائز عند المحدثين ، وفيما أوردناه كفاية إن شاء اللّه تعالى . العاشر : أن التتبع والاعتبار شاهدان بأن مجالس الأئمة ومجالس علماء الشيعة كانت مجامع ومحافل ، وأقله أن حضور اثنين منها مع صاحب المجلس أكثري وخلافه نادر ، وقد نقلوا تلك الأحاديث الكثيرة بالتسمية . الحادي عشر : ما تضمنه الحديث الثاني من أحاديث الجواز من قوله : وسمّاه محمدا وعرضه على أصحابه ، فإن التسمية لا يتصور أن تكون في الخلوة والوحدة أو حضور شخص واحد بحيث لا يصدق المجمع ، بل لا بد فيها من الشهرة والتواتر وإلّا لأنتفت فائدتها ولم يمكن العلم بها ، ولو كان كذلك لما وصلت إلينا بطريق التواتر . الثاني عشر : ما تضمنه الحديث المذكور من قوله : وعرضه على أصحابه يوم الثالث ، وقال : « هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم » « 2 » .

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( أي نون المتكلم مع الغير ) . ( 2 ) كمال الدين : 431 / 8 ، وسائل الشيعة : 16 / 243 رقم : 21468 ، بحار الأنوار : 51 / 5 / 11 .