الحر العاملي

128

كشف التعمية في حكم التسمية

[ الأمر ] الثاني : الأحاديث الكثيرة الدالة على النهي عن السؤال عن الاسم وعلى تحريم نفس السؤال ، وليت شعري أين المعارض لها الدال على جواز السؤال في غير وقت الخوف وترتب المفسدة ؟ وأين القائل بتحريم السؤال عن الاسم ؟ هل تجد أحدا ذهب إلى ذلك ؟ وهو أيضا نظير مرتب جدا . [ الأمر ] الثالث : ورود النهي عن تسمية مولانا الكاظم عليه السّلام وإذاعة أمره والأمر بكتمه في عدة أحاديث ، لو أردنا جمعها لكانت لا تقصر عن أحاديث النهي عن تسمية القائم عليه السّلام ، ولذلك كانت الشيعة لا يصرّحون باسمه ولا كنيته ، بل يكنّون عنه بكنايات كالعبد الصالح والرجل والفقيه والعالم والشيخ وغير ذلك ، ولمّا زال الخوف زال الحكم . والأحاديث المشتملة على ذلك كثيرة جدا في مقام النهي ومقام الكناية ، والذي يحضرني الآن ويخطر بخاطري منه : ما رواه محمد بن يعقوب الكليني في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في دعوى الإمامة : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم قال : كنّا بالمدينة عند وفاة أبي عبد اللّه عليه السّلام ثم ذكر أنه دخل على عبد اللّه بن جعفر وسأله فلم يجد عنده شيئا ، ثم خرج هو وجماعة باكين حيارى قال : فرأيت شيخا يومي إليّ بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه ، ثم ذكر أنه دخل على الكاظم عليه السّلام ورأى منه برهانا واضحا وإعجازا دالا على الإمامة فقال له : أنت هو ، يعني الإمام ؟ قال : « ما أقول ذلك » . قال : عليك إمام ؟ قال عليه السّلام : « لا » . قال : أسألك عمّا كنت أسأل عنه أباك . قال : « نعم سل تخبر ولا تذع فإن أذعت فهو الذبح » .