الحر العاملي
129
كشف التعمية في حكم التسمية
قال : فسألته فإذا هو بحر لا ينزف فقلت : شيعتك وشيعة أبيك ضلّال أفأدعوهم إليك فقد أخذت عليّ الكتمان ؟ قال : « من آنست منه رشدا فالق إليه وخذ عليه الكتمان ، فإن أذاعوا فهو الذبح » ، وأشار بيده إلى حلقه « 1 » . الحديث . وفي معناه أحاديث أخر ، فهل يجب الآن ذلك الكتمان مطلقا ؟ وهل تحرم تلك الإذاعة مطلقا ؟ وهل يشك في أن سبب ذلك النهي الخوف فيزول بزواله ؟ كما أنه كذلك في تسمية القائم عليه السّلام بمقتضى حكم النصوص السابقة ؟ [ الأمر ] الرابع : ما ورد من النهي عن تسمية مولانا الصادق عليه السّلام باسمه في عدة أحاديث أيضا لا حاجة لنا إلى جمعها ، ويكفي واحد منها : روى الكليني في أواخر الروضة عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن القاسم شريك المفضل وكان رجل صدق قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « خلق في المسجد يشهّرونا ويشهّرون أنفسهم أولئك ليسوا منّا ولا نحن منهم ، أنطلق فأداري « 2 » وأستر فيهتكون ستري هتك اللّه ستورهم « 3 » يقولون : أما واللّه ما أنا بإمام إلّا لمن أطاعني ، فأمّا من عصاني فلست له بإمام لم يتعلقون باسمي ، ألا يكفّون « 4 » اسمي من أفواههم ؟ فو اللّه لا يجمعني اللّه وإياهم في دار » « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 351 / 7 ، الخرائج والجرائح : 1 / 331 / 23 ، إعلام الورى : 2 / 16 ، كشف الغمة : 3 / 13 ، الإرشاد : 2 / 221 ، خاتمة المستدرك : 4 / 109 ، بحار الأنوار : 47 / 262 / 30 . ( 2 ) في بعض النسخ : فأواري . ( 3 ) في بعض النسخ : سرهم . ( 4 ) في بعض النسخ : ألا يلقون . ( 5 ) الكافي : 8 / 374 / 562 ، وسائل الشيعة : 16 / 237 رقم : 21453 .