الحر العاملي

121

كشف التعمية في حكم التسمية

[ الوجه ] السادس عشر أن الحديث الأخير تضمن النهي عن السؤال عن الاسم ومعلوم قطعا بلا خلاف أن ذلك مخصوص بوقت الخوف والتقية ولا يدّعي أحد أصلا تحريم السؤال عن الاسم في غير وقت الخوف . أمّا في وقت التقية فلا يجوز ، لأن السؤال عنه يدل على ولادته ويلزم منه زيادة تشديد العامة في طلبه وتوجّه الضرر العظيم بسببه إلى شيعته وأقاربه . [ الوجه ] السابع عشر ما تضمنه حديث جابر من سؤال عمر لأمير المؤمنين عليه السّلام فإن التقية هناك لازمة لئلّا يشيع الأمر ويوصي بعضهم بعضا ، ويلزم من ذلك وصول الخبر باسمه إلى سلطان الوقت الموجود في حال وفاة العسكري عليه السّلام ويشتد الطلب ويقتل كل من وافق اسمه اسم المهدي عليه السّلام ، كما صار مثله في زمان فرعون لمّا بلغه اسم موسى عليه السّلام كما مرّ ويمنعون من التسمية باسم القائم كما اتفق في زمن المتوكل ، فإنه لشدة التقية غيّر جمع من الشيعة أسماء أولادهم مثل علي وحسن وحسين وامتنعوا من التسمية بمثل هذه الأسماء كما هو مروي في عيون الأخبار . فكون السائل عمر قرينة واضحة على ورود الجواب بالتقية دفعا للمفسدة كأمثاله . [ الوجه ] الثامن عشر ما تضمنه الحديث المذكور من الكلام الظاهري الاقناعي الذي خاطب به السائل في قوله : « إن حبيبي عهد إليّ أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه اللّه » . وقد عرفت في الحديث التاسع من أحاديث الجواز أنه عليه السّلام خطب على المنبر وذكر اسمه وذكر أنه يعلن ولا يخفى بعد وفاة الثلاثة قطعا ، لأنه لم يكن قبلها يقدر على صعود المنبر .