الحر العاملي

110

كشف التعمية في حكم التسمية

الوصول إلى قتل موسى - ج [ بحفظ اللّه تبارك وتعالى إياه ] « 1 » ، كذلك بنو أمية وبنوا العباس لمّا وقفوا على أن زوال ملكهم [ وملك الأمراء والجبابرة منهم ] « 2 » على يد القائم منّا ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل آل رسول اللّه وإبادة نسله ، طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ويأبى اللّه [ عز وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة ] « 3 » وروى الطبرسي في مجمع البيان في تفسير سورة طه عند قوله تعالى : وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى « 4 » أن فرعون كان يقتل غلمان بني إسرائيل ثم خشي أن يفنى نسلهم فكان يقتل بعد ذلك في سنة ولا يقتل في سنة ، فولد موسى في السنة التي يقتل فيها الغلمان فنجاه اللّه تعالى منه « 5 » . وذكر في مواضع متعددة في مجمع البيان أن فرعون كان يقتل أولاد بني إسرائيل طلبا لموسى وأورد القصة مفصلة في مواضع . وروى ابن بابويه والكليني أيضا حديثا طويلا في تفصيل ذلك الطلب الشديد ، فقد ظهر عليك أن المفسدة الكلية كانت تترتب على تسميته عليه السّلام في أوائل زمن الغيبة وقبلها أيضا من زمن أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زمان الغيبة ، لأن الخبر بتعيين الاسم لو وصل إلى سلطان الجور لانتقل إلى أمثاله ولاستلزم ذلك قتل أكثر الشيعة ، وكان أول من يقتل في أوائل زمن الغيبة كل من وافق اسمه اسم القائم عليه السّلام .

--> ( 1 ) زيادة عن المصدر . ( 2 ) زيادة عن المصدر . ( 3 ) زيادة عن المصدر ، ساقطة من الأصل إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . كمال الدين : 354 ، غيبة الطوسي : 169 ، مجمع النورين : 341 ، بحار الأنوار : 51 / 220 . ( 4 ) ( سورة طه : 37 . ( 5 ) الطبرسي في تفسير مجمع البيان : 7 / 21 .