الحر العاملي
111
كشف التعمية في حكم التسمية
وقد عرفت أيضا أنه قد بقيت بعد ذلك مفاسد جزئية في بعض الصور تمتد إلى حين ظهوره عليه السّلام . [ الوجه ] الثاني ممّا يدل على حمل النهي على حالة الخوف والتقية وحصول المفسدة ، هو أن الحمل على التقية حيث يمكن أقوى وجوه الجمع بين الأخبار ، لأن سبب اختلاف الأحاديث هو ملاحظة التقية غالبا ، بل ادعى بعضهم حصر سبب اختلاف كلام المعصومين عليه السّلام في التقية ، والظاهر أنه أكثري غالب وخلافه قليل نادر والأحاديث الدالة على وجوب الجمع بهذا الوجه كثيرة جدا والاعتبار والتتبع دالان عليه . [ الوجه ] الثالث أن أكثر أحاديث النهي وردت في أواخر مدة الأئمة عليه السّلام قريبا من زمان الغيبة عن الرضا والجواد والهادي والعسكري عليه السّلام وما ورد عن غيرهم بالنسبة إلى ما ورد عنهم قليل . وحديث الخضر إنما أخبر به الجواد عليه السّلام والخبر المروي عن الصادق عليه السّلام عام غير خاص باسم القائم ويأتي وجهه إن شاء اللّه ، وذلك أن وقت شدة الخوف والتقية والمفسدة الكلية كان قد صار قريبا . [ الوجه ] الرابع أن أحاديث النهي كلها وردت عن الأئمة عليه السّلام لجواز التقية عليهم ، ولم يرد عن الرسول صلى اللّه عليه واله وسلم شيء من ذلك عام شامل للمكلفين ، لعدم جواز التقية عليه وما ورد في الحديث العاشر من قول علي عليه السّلام : « إن حبيبي عهد إلي أن لا أحدّث باسمه » . فالظاهر أنه مخصوص بعلي عليه السّلام كأمثاله ، بل مخصوص بأخبار مثل عمر به لما يأتي إن شاء اللّه فهو أمر لعلي بالتقية لا تقية من النبي صلى اللّه عليه واله وسلم .