الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

72

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

مع الأسف الشّديد أيّها المستشكل كأنّي أراك لم تطلع على أي كتاب كلامي إسلامي ، أو غير إسلامي ، وهذا يذكرني بقول القائل : ( إن عشت أراك الدّهر عجبا ) . قال الإمام عليّ عليه السّلام : « إنّ الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم عرفة على ناقته القصواء ، وفي مسجد خيف ، ويوم الغدير ، ويوم قبض ، في خطبة على المنبر : « أيّها النّاس : إني تركت فيكم الثّقلين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، الأكبر منهما كتاب اللّه ، والأصغر عترتي أهل بيتي . . . » « 1 » . وهاك تلك المواقف : آ . موقف الإمام عليّ عليه السّلام وبضعة المصطفى صلّى اللّه عليه واله الزّهراء عليها السّلام من بيعة أبي بكر : قال عمر بن الخطّاب : « . . وأنّه كان من خبرنا حين توفّى اللّه نبيّه أنّ عليّا ، والزّبير ، ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة » « 2 » . وقد تواترت الأخبار بذلك ، فقد روى البلاذريّ « بعث أبو بكر ، عمر بن الخطّاب إلى عليّ بن أبي طالب حين قعد عن بيعته وقال : ائتني به بأعنف العنف ، فلمّا أتاه جرى بينهما كلام ، فقال عليّ : « إحلب حلبّا لك شطره . . . » « 3 » ، وفي رواية ابن قتيبة في الإمامة والسّيّاسة : « إنّ عمر بن الخطّاب جاء فناداهم وهم في دار عليّ بن أبي طالب ، فأبوا أن يخرجوا ،

--> ( 1 ) انظر ، ينابيع المودة : 1 / 109 ح 31 ، كتاب سليم بن قيس الهلاليّ : 1 / 121 ، غاية المرام : 226 باب 29 ح 30 . ( 2 ) انظر ، مسند أحمد : 1 / 55 ، الطّبريّ : 2 / 446 ، ابن الأثير : 2 / 124 ، ابن كثير : 5 / 246 ، صفوة الصّفوة : 1 / 97 ، شرح النّهج : 1 / 123 ، تأريخ السّيوطيّ : 45 ، السّيرة لابن هشام : 4 / 338 ، تيسير الوصول : 2 / 41 . ( 3 ) انظر ، أنساب الأشراف : 1 / 587 .