الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
73
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
فدعا بالحطب وقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ، فقال : « وإن » . « 1 » وفي رواية ابن شحنة : « ليحرق البيت بمن فيه » . « 2 » والأخبار بهذا كثير ، ولسنا بصدد بيانها خوفا من طول المقام . وقال عمر لأبي بكر : ألا ترسل إلى هذا الرّجل المتخلف فيجيء فيبايع ؟ قال أبو بكر : يا قنفذ ! اذهب إلى عليّ وقل له : يقول لك خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تعال بايع ! فرفع عليّ عليه السّلام صوته وقال : سبحان اللّه ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! قال : فرجع فأخبره ، ثمّ قال عمر : ألا تبعث إلى هذا الرّجل . . . ؟ فقال لقنفذ : اذهب إلى عليّ فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : تعال بايع ! فذهب قنفذ ، فقال : ما جاء بك ؟ قال : يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع ! فرفع عليّ عليه السّلام ، صوته وقال : سبحان اللّه ! لقد ادعى ما ليس له . فجاء : فأخبره ، فقام عمر : فقال : انطلقوا إلى هذا الرّجل حتّى نجيء إليه ، فمضى إليه جماعة ، فضربوا الباب فلمّا سمع عليّ عليه السّلام ، أصواتهم لم يتكلم . . . فقالت فاطمة عليها السّلام : « يا رسول اللّه ما لقينا من أبي بكر ، وعمر بعدك » ؟ فلمّا سمعوا صوتها ، بكى كثير ممن كان معه ، ثمّ انصرفوا ، ووثبت عمر في ناس معه ، فأخرجوه ، وانطلقوا به إلى أبي بكر . . . فقال أبو بكر : بايع ، قال : فإن لم أفعل ؟
--> ( 1 ) انظر ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 12 ، أنساب الأشراف : 1 / 586 ، الرّياض النّضرة : 1 / 167 ، السّقيفة للجوهري برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 132 ، تأريخ الخميس : 1 / 178 . ( 2 ) انظر ، تأريخ ابن شحنة : 113 ، بهامش الكامل : 11 / 113 ، العقد الفريد : 4 / 259 ، الملل والنّحل : 1 / 57 ، نقلا عن النّظّام ، وهامش الفصل لابن حزم : 1 / 73 ، أعلام النّساء : 3 / 77 و 120 ، كنز العمّال : 3 / 140 ، مروج الذّهب : 2 / 100 ، العقاد في عبقرية عمر بن الخطّاب : 173 .