الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

60

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

والعامّة والخاصّة يعظّمون مشهده ويعبّرون عنه ب « سبع الدّجيل » « 1 » . ( ح ) أمّا دعوى المستشكل : ما دام في الأرض مسلمون ويحتاجون إلى دولة وإمام ، وكان محرما عليهم اللّجوء إلى الشّورى ، والأنتخاب كما تقول النّظرية الإماميّة ، وكان لا بد أن يعين اللّه لهم إماما معصوما منصوصا عليه فلماذا إذا يحصر عدد الأئمّة في اثني عشر واحدا فقط . جميل جدا أيّها المستشكل : تريد إماما عن طريق الأنتخاب ، أو الشّورى كما هو عليه الآن في العراق ؟ ولكن حكم ضميرك ، واختلي بنفسك ، وقل : من اين جئت ؟ ولماذا جئت ، وإلى اين مصيري ؟ ثم انظر ماذا تعني كلمة إمام . فالإمام لغة : الإنسان الّذي يؤتمّ به ويقتدى بقوله ، أو فعله ، محقّا كان أم مبطلا ، وجمعه : أئمّة ، وإمام كلّ شيء : قيّمه ، والمصلح له ، والقرآن الكريم إمام المسلمين ، ويعني المثال ، والخيط الّذي يمدّ على البناء ، ويعني الخشبة ، أي خشبة البناء يسوّي عليها البناء ، وتعني الحادي إمام الإبل ؛ لأنّه الهادي لها « 2 » . وقد وردت كلمة « الإمام » في آيات كثيرة من القرآن الكريم ، منها : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ

--> ( 1 ) انظر المصادر السّابقة ، وكذلك زهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرّسول للسيّد عليّ بن الحسن بن شدقم : 61 ، إثبات الوصيّة للمسعودي : 234 ، تاريخ الخشّاب : 188 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 400 ، تأريخ أهل البيت عليهم السّلام : 138 ، كشف الغمّة : 2 / 155 ، الهداية الكبرى للخصيبي : 474 ، مقصد الرّاغب : 156 ( مخطوط ) . ( 2 ) انظر لسان العرب مادّة « أمّ » ، ومحيط المحيط للمعلّم بطرس البستاني : 16 ط لبنان ، المفردات للراغب الإصفهاني : 24 ) .