الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

124

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

هو معاوية حتّى يتنازل له عن الخلافة ، وهل الخلافة هي قميص يخلعه ، ثمّ يلبسه معاوية ؟ وهل غاب عن الإمام الحسن عليه السّلام حديث جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الحسن والحسين إمامان قاما ، أو قعدا » « 1 » . « 1 » أي مدخل لمعاوية بن أبي سفيان في الخلافة ؟ أهو سيّد من سادات أهل الجنّة ؟ أم أنّه من أولاد الطّلقاء الّذين لا تجوز لهم الخلافة ، لا هو ولا أبوه ؛ لأنّهم كانوا من رؤوس الأحزاب ؟ فإن قلت بالأول ، فهذا كذب ، وافتراء على التّأريخ ، وإن قلتم بالثّاني ، فقد أثبت أهل التّأريخ أنّ الطّلقاء لا تجوز لهم وفيهم الخلافة « 2 » . « 2 » هل معاوية بن أبي سفيان له دخل في الشّورى ، إن سلمنّا بالشورى ؟ وهل هو فعلا دخل في الشّورى ؟ ، والتّأريخ أثبت لنا أنّ معاوية لا هو من أهل الشّورى ولم يدخله عمر بن الخطّاب في الشّورى أصلا ، وليس هو من أهل بدر ، ولا من أهل أحد في جانب النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، بل إنّه في الجانب المقابل ، والمعادي للرّسول صلّى اللّه عليه واله ؛ لأنّه من أبناء الطّلقاء ؟ « 3 » « 3 » ماذا تقول ، وتجيب على من قيّم معاوية بن أبي سفيان بدءا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وانتهاءا بيوم القيامة ؛ لأنّه لم يزل التّقويم مستمرا لمعاوية بن أبي سفيان ، بل إنّ

--> ( 1 ) انظر ، سنن التّرمذي : 323 ولذا نجد الشّعراني في طبقاته يقول : وبقي - يعني الحسن - نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز ، واليمن ، والعراق ، وخراسان ، وغير ذلك . . . وفي الإستيعاب : 1 / 287 : مكث الحسن نحوا من ثمانية أشهر لا يسلّم الأمر إلى معاوية . . . وفي التّنبيه والأشراف : 260 : وكانت خلافته إلى أن صالحه ستة أشهر وثلاثة أيّام . . . وقريب منه في تهذيب التّهذيب : 2 / 299 . ( 2 ) انظر ، الإستيعاب : 2 / 402 ، أسد الغابة : 3 / 318 . ( 3 ) انظر ، أسد الغابة : 4 / 387 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 248 ط ليدن .