الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
111
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
نوع من ديكتاتورية البروليتاريا السّائدة في النّظم الأشتراكية الماركسية ، والّتي اعتمدت على القوة والعنف ؟ أم هو نوع من أنواع الشّورى مستندين إلى قوله تعالى : . . . وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ . . . « 1 » . فأين هي الشّورى ؟ هل هي من قبل نفر قليل وقليل جدا ينهضون به ، ثمّ يتسنى لهم إكراه أهل الحل والعقد عليه . . . ؟ فهذا لا دليل على صوابه . وبيعة أبي بكر لم تكن عن مشورة كما عرفتم ، بل أنّ عمر ، وأبا عبيدة ، ونفرا معهما قاموا بها ، ثمّ أجبروا أهل الحل والعقد ، ولذلك صرح أبو بكر بأنّ بيعته لم تكن عن مشورة ولا عن رؤية حيث قال : « إنّ بيعتي كانت فلته وقى اللّه شرها ، وخشيت الفتنة . . . » ، « 2 » وعمر يشهد بذلك كما ذكرنا سابقا « . . . إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت . . . » . أمّا إذا قلت بالإجماع . . . فأين هو الإجماع وقد أثبت البخاريّ ، ومسلم في صحيحيهما ، وغير واحد تخلف عليّ عن البيعة ، « 3 » أمّا غير عليّ فهم كثير تخلفوا عن البيعة لأبي بكر ، كالعبّاس ، وعتبة ، وسلمان ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، والمقداد ، والبراء ، وأبي بن كعب ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد اللّه ، والزّبير ، وخزيمة ، وفروة الأنصاريّ ، وخالد بن سعيد بن العاص الامويّ ، وسعد بن عبادة ، والفضل
--> ( 1 ) الشّورى : 38 . ( 2 ) انظر ، كتاب السّقيفة لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ونقلها - الخطبة - شرح النّهج لابن أبي الحديد في شرح النّهج : 1 / 132 و : 2 / 19 و : 6 / 47 ، وأنساب الأشراف : 1 / 590 ، طبعة مصر . ( 3 ) انظر ، صحيح مسلم : 2 / 72 ، كتاب الجهاد والسّير ، صحيح البخاريّ : 3 / 39 ، باب غزوة خيبر و : 5 / 82 ، والإمامة والسّيّاسة : 1 / 11 ، مروج الذّهب : 2 / 302 ، تأريخ الطّبريّ : 3 / 208 ، العقد الفريد : 5 / 259 ، كفاية الطّالب : 370 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 327 ، الصّواعق المحرقة : 13 .