أحمد بن حجر الهيتمي المكي
140
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، حتى يجتمعوا بمكة ، فيلتقي السبعة فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ، وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وجيشه . فيتفق السبعة على ذلك ، فيطلبونه فيصيبونه بمكة فيقولون له : أنت فلان بن فلان ؟ فيقول : لا ؛ بل أنا رجل من الأنصار . حتى يفلت منهم فيصفونه لأهل الخبر منه والمعرفة به ، فيقال : هو صاحبكم الذي تطلبونه وقد لحق بالمدينة ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة ، فيطلبونه بمكة فيصيبونه ، فيقولون : أنت فلان بن فلان ، وأمك فلانة بنة فلان ، وفيك آية كذا وكذا ، وقد أفلتّ منا مرة فمد يدك نبايعك ، فيقول : لست بصاحبكم ، حتى يفلت منهم فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة فيصيبونه بمكة عند الركن ، ويقولون له : إثمنا عليك ، ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل من جرم ، فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له ، فيلقي الله محبته في صدور الناس ، فيصير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل . وأخرج « ك » أيضا عن الوليد بن مسلم قال : حدثني محمد أن المهدي والسفياني وكلبا يقتتلون في بيت المقدس حين تستقبله البيعة ، فيؤتى بالسفياني أميرا فيأمر به فيذبح على باب الرحبة ، ثم تباع نساؤهم وغنائمهم على درج دمشق . وأخرج أيضا عن الوليد بن مسلم عن محمد بن علي قال : إذا سمع العائذ الذي بمكة الخسف ؛ خرج مع اثني عشر ألفا - فيهم الأبدال - حتى ينزلوا إيلياء ، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر من إيلياء : لعمر الله لقد جعل الله في هذا الرجل عبرة بعثت إليه ما بعثت فساحوا في الأرض ! إن في هذا لعبرة ونصرة . فيؤدي إليه السفياني الطاعة فيخرج حتى يلقى كلبا