أحمد بن حجر الهيتمي المكي

132

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة : « والذي بعثني بالحق ؛ إن منهما - يعني من الحسن والحسين - مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، بعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أول الزمان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا » . وأخرج « ك » الطبراني عن عوف بن مالك : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « تجيء فتنة غبراء مظلمة ، ثم يتبع الفتن بعضها بعضا ، حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين » « 1 » . وأخرج « ك » الخطيب في « المتفق والمفترق » : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يخلين « 2 » الروم على وال من عترتي اسمه يواطئ اسمي فيقتتلون بمكان يقال له العماق ، فيقتتلون فيقتل من المسلمين الثلث أو نحو ذلك ، ثم يقتتلون يوم آخر فيقتل من المسلمين نحو ذلك ، ثم يقتتلون اليوم الثالث فيكون على الروم ، فلا يزالون حتى يفتتحوا القسطنطينية فبينما هم يقتسمون فيها بالأترسة إذ أتاهم صارخ : إن الدجال قد خلفكم في ذراريكم » . وأخرج « ك » ابن سعد وابن أبي شيبة عن ابن عمرو أنه قال : يا أهل الكوفة ؛ أنتم أسعد الناس بالمهدي « 3 » . وأخرج « ك » نعيم بن حماد في كتاب « الفتن » بسند صحيح على شرط مسلم ، عن علي قال : الفتن أربع : فتنة السراء ، وفتنة الضراء ، وفتنة كذا - فذكر معدن الذهب - ثم يخرج رجل من عترة النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلح الله على يديه أمرهم .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني ( 1230 ) . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 541 ) .