أحمد بن حجر الهيتمي المكي

105

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

ثمراتها وردّ بركاتها ، ثم يبعث الله بعد موت عيسى عليه الصّلاة والسّلام ريحا طيبة فتدخل تحت آباطهم ؛ فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ؛ ويبقى شرار الناس « 1 » . خروج الدابة : ثم تخرج الدابة « 2 » من صدع في الصفا ؛ وبه جزم غير واحد ؛ أو من المروة ؛ أو من شعب جياد ؛ أو من بعض أودية تهامة ، أو من وراء مكة ؛ أو من مدينة قوم لوط مزدلفة ؛ ولها ثلاث خرجات مرّة من أقصى البادية ، ولا يدخل ذكرها مكة ، ثم تلبث زمنا طويلا ؛ ثم أخرى يدخل ذكرها مكة . قال صلى اللّه عليه وسلم : « بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها : المسجد الحرام ؛ لا يدعهم إلا ( 43 / أ ) وهي ترعى بين الركن والمقام ؛ تنفض عن رأسها التراب ، فيرفض الناس عنها ، وتثبت عصابة من المؤمنين ؛ وعرفوا أنهم لم يعجزوا الله ، أتتهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدرّي ، ودبّت في الأرض لا يدركها طالب ؛ ولا ينجو منها هارب ، حتى أن الرجل يتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان ؛ الآن تصلي ، فيقبل عليها فتشتمه في وجهه ثم تنطلق » « 3 » . وروى أحمد « 4 » : معها عصا موسى ؛ وخاتم سليمان ؛ فتختم أنف الكافر بالخاتم ، وتجلو وجه المؤمن بالعصا .

--> ( 1 ) ورد ذكر خروجهم في أحاديث متعدّدة منها ما أخرجه مسلم ( 3 / 2250 ) وأبو داود ( 4284 ) والترمذي ( 9 / 92 ) وابن ماجة ( 2 / 1356 ) ( 2 / 1363 ) والإمام أحمد في « مسنده » ( 4 / 181 ) ( 3 / 77 ) والحاكم في « مستدركه » ( 4 / 492 ) . ( 2 ) وهي المعنية بقوله تعالى في سورة النمل : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 82 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 484 ) وتمامه عنده : « . . . فيتجاوز الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال ، يعرف المؤمن الكافر ، حتى إنّ الكافر يقول : يا مؤمن اقضني حقي ، ويقول المؤمن : يا كافر اقضني حقي » . ( 4 ) أخرج الإمام أحمد في « مسنده » ( 2 / 295 ) والترمذي ( 12 / 63 ) وحسنه ، وابن -