أحمد بن حجر الهيتمي المكي

106

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

وعن علي كرم الله وجهه : لها ريش ، وزغب ؛ وحافر ؛ وما لها ذنب ؛ ولها لحية . قيل : طولها ستون ذراعا . وقيل : مختلفة الخلقة تشبه عدّة من الحيوانات . وقيل : - الأقرب أخذا من قوله تعالى : تُكَلِّمُهُمْ - أنها إنسان . تناظر أهل البدع والكفر ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة « 1 » . ومن الغرائب « 2 » ما قيل : إنها تقتل إبليس .

--> - ماجة ( 2 / 1351 ) واللفظ له ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « تخرج الدابّة ومعها خاتم سليمان بن داود ؛ وعصا موسى بن عمران عليهما السلام ، فتجلو وجه المؤمن - أي تنوّره وتبيّضه - بالعصا ، وتخطم أنف الكافر - أي تسمه وتجعل عليه علامة - بالخاتم ، حتى إنّ أهل الحواء - أي أهل الحي الذين يجمعهم ماء يستقون منه - ليجتمعون ؛ فيقول هذا : يا مؤمن ، ويقول هذا : يا كافر » . ( 1 ) قال الإمام القرطبي في « تذكرته » كما في « مختصر التذكرة » للإمام الشعراني ( ص 141 ) : « قال بعض العلماء : قد جاء في الروايات : إذا خرج يأجوج ومأجوج ؛ وقتلهم الله بالنغف في أعناقهم ؛ وقبض الله تعالى نبيه عيسى عليه السلام ؛ وخلت الأرض منهم ؛ وتطاولت الأيام على الناس ؛ وذهب معظم دين الإسلام ، أخذ الناس في الرجوع إلى عاداتهم وأحدثوا الأحداث من الكفر والفسوق ، كما أحدثوه بعد كلّ قائم نصبه الله بينه وبينهم حجّة عليهم ثم قبضه ، فيخرج الله تعالى لهم دابة من الأرض ، فتميّز المؤمن من الكافر ليرتدع بذلك الكفار عن كفرهم ؛ والفساق عن فسقهم ، ويستبصروا ويرجعوا عمّا هم فيه من الفسوق والعصيان ، ثم تغيب الدابة عنهم ويمهلون ، فإذا أصروا على طغيانهم طلعت الشمس من مغربها ، ولم يقبل بعد ذلك من كافر ولا فاسق توبة ، وأزيل الخطاب والتكليف عنهم ، ثم كان قيام الساعة على أثر ذلك قريبا لأنّ الله تعالى يقول : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فإذا قطع عنهم التعبّد لم يعمّرهم بعد ذلك في الأرض زمانا طويلا » . ( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : غريب .