محمد بن طلحة الشافعي

73

الدر المنتظم في السر الأعظم

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم خروج المهدي والدجال والسفياني الحمد لله الذي اطلع شمس الغيوب من حنادس القلوب ، والصلاة والسلام على مزيل الخطوب ، ومزيح الكروب . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثني اللّه بين يدي قيام الساعة بالسيف ، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي » « 1 » . وبعد ، فإنّ للّه تعالى خليفة يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملأها عدلا وقسطا ، ولو لم يبق من الدّنيا إلّا يوما واحدا ، حتّى يأتي هذا الخليفة من ولد فاطمة الزهراء ، وهو أقنى الأنف ، أكحل الطرف ، وعلى خدّه الأيمن خال ، يعرفه أرباب الحال ، اسمه محمّد ، واسم أبيه عبد واللّه ، وهو شاب مربوع القامة ، حسن الوجه والشعر ، ويميت اللّه به كلّ بدعة ويحيي به كلّ سنة ، يسقي خيله من أرض صنعاء وعدن ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسّم المال بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة ، ويتّصل بالقضية ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، وفي أيّامه لا تدع السماء فيها من قطرها شيئا إلّا صبّته ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلّا أخرجته .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 2 / 50 ، مصنف ابن أبي شيبة : 4 / 575 ح 98 ، مجمع الزوائد : 5 / 267 .