محمد بن طلحة الشافعي

72

الدر المنتظم في السر الأعظم

ويهرب ، لا تعرج بالعبارة بعد فهم العبارة ، والشدين على الجواب ، واللّه أعلم بالصواب . يا محمّد احذر من الأخ فإنّه فسخ ، واهرب من الأقارب فإنّهم عقارب ، صياح الغراب صباح الخراب ، إذا نزل القدر بطل الحذر ، قد فصّلنا الآيات وأظهرنا البيّنات . وفي سنة 912 خراب يظهر الخراب ، ويرد الجواب ، ويمزّق الكتاب ، واللّه أعلم بالصواب ، والحمد لفاتح الباب ، ورافع الحجاب ، والصلاة والسلام على حبيب الأحباب ، والناطق بالحكمة وفصل الخطاب . فالألف : أوّل الحروف ، والياء : آخر الحروف ، والحجّاج أوّل دجّال ، والمسيح آخر دجّال ، آدم أبو إدريس ، وإدريس أبو نوح ، ونوح أبو هود ، وهود أبو إبراهيم ، وإبراهيم أبو محمّد ، ومحمّد أبو محمّد المهدي . فآدم أبو الأشباح ومحمّد أبو الأرواح ، فمحمّد ابن آدم فافهم الإشارة يا صاحب العبارة ، وردّ الجواب بأعذب خطاب . واعلم بأنّ الذاهب عن حجاب البشرية ، والعجب الاتيانية ، لو غاص في بحر الفناء والفهم ، لعرف نهاية الأنفاس الجفرية والإشارات الفيضيّة ، ولكن لا وصول إلى فهم هذه الإشارات والعبارات ، إلّا المتّصف بصفة سليمان أو بنعت آصف بن برخيا ، الذي لا يرى إلّا الجواهر دون الأصداف ، أو يرى الأرواح دون الأشباح ، والحمد لله وحده ، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمّد وآله .