محمد بن طلحة الشافعي

26

الدر المنتظم في السر الأعظم

وإذا أضيف إلى هذا العدد عدد حروف الدائرة من خارج ، يكون سبعمائة وثمانية عشر ، وهو عام تظهر فيه حروب عظيمة واختلافات جسيمة . وإذا أضفت إليه باطن حروف السور يكون بداية الغلاء . ورآأت الأسماء الشريفة : تشير برموزها إلى سفك الدماء ، وهتك النساء ، وهو ظهور الفساد ، وخراب البلاد ، وهو بداية خراب الدّنيا ، وحرفها المطوّل المضاف إلى همزة القطع ، وهي آخر أيّام الصفاء وأوّل أيّام الجفاء ، التي ليس بعدها شيء من حوادث الدّنيا ، وفيها انقراض عالم الكون والفساد ، واللّه من ورائهم محيط . واصرف أيّها الطالب الصادق عنان العزيمة إلى فهم سرّها وقلب رموزها ، تعلم وقت انتهاء العدّة في المدّة المشار إليها ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . وإذا أضيف إلى المدّة الثانية مدّة الخلافة الثابتة بالنصّ الصريح ، كانت بداية خروج المهدي والدجّال ، واللّه أعلم بعاقبة الحال . وإذا أضيف إلى المضاف باطن جيم الدائرة ، كانت نهاية النهاية ، وبعدها بيسير تقوم القيامة ، وهي انتهاء المنتهى بتقدير العزيز الحكيم . والرآأت الأسمائيّة : إشارة الدور المحمّدية ، وقد يقصد ذلك حديث يشير إلى العلم المنكشف بالمدّة المشار إليها ، ولم أصرّح بذكره طلبا لستره عن من ليس من أهل سرّه ، فإذا أراد اللّه تعالى إعلامه ، ورفع أعلامه ، انطلق العارف المكاشف بالسرّ المصون والعلم المكنون ، وهذه النبذة اليسيرة والعبارة القصيرة ، شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين . وهذا تفصيل إشارات الرموز المتعدّدة إلى عدّة التي هي الغاية والنهاية ، وهي عشر دلالات كلّ ممازجة منها كافية في الدلالة المذكورة والإشارة العينيّة :