محمد بن طلحة الشافعي

23

الدر المنتظم في السر الأعظم

ثمّ ضرب المبادي في حروف الاسم المقدّس ، ثمّ المرتفع في مواد أصل الاسم المقدّس ، فيكون مائة واثنين وثلاثين سنة ، وهو انتهاء دولة بني أميّة وانقراض أيّامهم وخلافتهم وزوال ملكهم « 1 » . ثمّ إذا ضربت حروف الرموز في الثاني من مواد حروف الاسم المقدّس ، وأضيف المرتفع إلى ما للمبادي من العدد في علم الحروف ، إلى ما للاسم المقدّس في علم الحروف من العدد ، فيكون مائة وسبعة وثمانين ، وهي أيّام زوال دولة البرامكة وانقراض ملكهم وانتهاء أيّامهم المشهورة في الدّنيا . وإذا جمع المبادي وحروف الاسم المقدّس وربعا ، وضرب المرتفع في باقي مواد أصول المبادي بعد حذف المكرّر ، يكون مائتين وخمسة وأربعين ، وهو عام اضطرب فيه العالم ، وزلزلت الأرض غربا وشرقا ، وسقطت الحصون والأسوار ، وخرّبت المنازل والبيوت بالغرب ومصر والشام وأنطاكية والمدائن ، حتّى بدت أهلها إلى الصحاري ، وانقطع الجبل الأقرع بأنطاكية وغاص ، وسقطت منه قطعة عظيمة في البحر ، وهاج البحر ، وطلع منه دخان أسود منتن عظيم لا يعلم أين ذهب ، وساح بالأذقية جبل ، ولم يبق فيها منزل إلّا خرّب ، وكان ذلك في خلافة المتوكّل ، فخاف لذلك خوفا عظيما واضطرب له . وإذا جمعت حروف الرموز والأسماء الشريفة المرقومة داخلا وخارجا وطرفا الاسم المقدّس ، وضربت المجموع في أصول حروف الاسم المقدّس ثمّ المرتفع في المبادي ، يكون ثلاثمائة واثنى عشر ، وهو عام اضطرب فيه حال الدين واختلّ فيه حال المسلمين ، وخرجت فيه القرامطة وهجموا على البلاد ، وخرّبوا مكّة حرسها اللّه تعالى ، وقتلوا الحاجّ ، وأخرجوا الركن ، وأخذوا الحجر الأسود ، وسفكوا وانتهكوا ،

--> ( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 259 / 1646 سير أعلام النبلاء 1 / 230 .