محمد بن طلحة الشافعي

24

الدر المنتظم في السر الأعظم

وقضاياهم مذكورة مشهورة ، واستمرّ لهم ذلك مدّة « 1 » . وإذا ضربت المبادي في أصولها والمرتفع في حروف الأسماء المقدّسة الأربعة والثلاثة المضاف إليه داخل ، يكون أربعمائة واثنين وثلاثين ، وهو دولة ملوك بني بويه الأعاجم والديلم ، وابتداء ملوك السلجوقية « 2 » . وإن جمعت المبادي وحروف الأسماء الأربعة الداخلة المقدّسة والثلاثة المنضافة إلى الاسم المقدّس ، وضربت المجموع في حروف الرموز ، ثمّ المرتفع في المبادي ، يكون خمسمائة وسبعين ، وهو تمام انقراض دولة الخلفاء الفاطميّين المصريّين ، وزوال ملكهم وانتهاء دولتهم . وإذا ضربت حروف الرموز فيما لهما من العدد في علم الحروف ، وأضيف إلى المرتفع ما يرتفع من ضرب المبادي في مواد حروف الاسم المقدّس ، يكون ذلك خمسمائة وثلاثة وثمانين ، وهو زوال ملك الأفرنج عن بيت المقدس ، والساحل واستقلّ من أيديهم ، وتجدّد فتوحه على يد السلطان الملك الناصر صلاح الدين . وإذا ضربت المبادي في الاسم المقدّس من العدد في علم الحروف ، وأضيف إلى المرتفع مواد أصول الاسم المقدّس ، وضربت الجملة في باقي أصول الاسم المقدّس بعد حذف المكرّر ، يكون ستمائة وسبعة وعشرين ، وهو تمام كسرة السلطان جلال الدين خوارزم شاه ، وزوال ملكه

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج االبلاغة 10 / 13 - 14 يصف خطب أمير المؤمنين عليّ : ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم وهو يشير إلى القرامطة : كأني بالحجر الأسود منصوبا ها هنا ، ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه بل في موضعه وأسه ، يمكث ها هنا برهة ثم ها هنا برهة - وأشار إلى البحرين - ثم يعود إلى مأواه وأم مثواه . وراجع تاريخ دمشق : 13 / 323 ، ضمن ترجمة الحسن بن محمد المؤم . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 17 / 631 .