محمد بن طلحة الشافعي

158

الدر المنتظم في السر الأعظم

السماء وتظهر بالمشرق ، وأهل مصر يقتلون أميرهم ، وخروج الشام ، ودخول رايات قيس إلى الفسطاط ، ودخول رايات كندة إلى خراسان ، وإقبال رايات سود من المشرق ، وشقّ في الفرات حتّى يدخل الماء إلى أزقّة الكوفة ، وخروج ستّين كذّابا يدّعون النبوّة ، وخروج اثني عشر رجلا من آل أبي طالب يدّعون الإمامة ، وارتفاع ريح سوداء في أوّل النهار إلى آخره ، وتظهر زلزلة عظيمة بمدينة بغداد حتّى يخسف أكثرها ، ويكثر الهرج والمرج . ومن إمارات خروجه أيضا : خروج العبيد عن طاعات ساداتهم ، ومسخ قوم قردة وخنازير ، وجراد يظهر في أوانه ، وموت أحمر وهو السيف ، وموت أبيض وهو الطاعون ، وخروج رجل من قزوين اسمه اسم نبي من الأنبياء ، ومناد ينادي باسم صاحب الزمان في ليلة الثالث والعشرين من رمضان ، فلا يبقى راقد إلّا قام ولا قائم إلّا قعد ، وأنّه يخرج في شوال ، وترمز السين إمّا في تسع أو في خمس أو في ثلاث أو في إحدى ، ويبايعه بين الركن والمقام ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من التجّار والأخيار والأبدال ، كلّهم شبّان لا كهل فيهم ، وتكون دار ملكه الكوفة ، وينشئ له في ظهرها مسجدا بألف باب أيضا . ومن أمارات خروجه : أن يكسف القمر ثلاث ليال متواليات ، يظهر بمكّة ويشيع خبره ويفشي أمره ، فيبلغ ذلك السفياني إلى البيداء ، فيخسف اللّه به الأرض فلا ينجو من جيشه إلّا رجلان ، ثمّ يخرج المهدي إلى بلاد الروم في مائة ألف إلى أن يصل إلى القسطنطينية العظمى ، فيدعو ملك الروم إلى الإسلام فيأبى ، ويخرج إلى قتاله فيكسره المهدي ويقتله ويقتل أصحابه ، ويغنم المسلمون أموالهم . قال : فبينما هم كذلك إذ يأتيهم خبر خروج الدجّال ، فيتركون الغنائم ويرجعون إلى بلادهم . وقال كعب الأحبار : والدجّال رجل عريض الصدر ، طويل ،