محمد بن طلحة الشافعي

157

الدر المنتظم في السر الأعظم

الوجه ، طويل الأنف ، في عينه اليمنى كسر قليل ، فأوّل ظهوره يكون بالزهد والعدل وبذل الأموال ، ويخطب له على المنابر بالشام ، فإذا تمكّن وقويت شوكته زال الإيمان من قلبه ، فأظهر الظلم والفسق . ثمّ يسير إلى العراق بجيش عظيم ، على مقدّمته رجل يقال له : ناجية ، وأوّل من يقاتله القحطاني وينهزم ، ثمّ ينفذ جيشا إلى الكوفة وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم ، فيظهرون الفساد ويقتلون العباد « 1 » . قيل : إنّ السفياني هو من ولد أبي سفيان بن حرب ، يخرج من قبل المغرب من مكان يقال له : الوادي اليابس ، ومن علامته أنّ على باب داره صخرة عظيمة ، فيصبح يوما وقد ركّز إبليس عليه ثلاثمائة علم ، وأنّه يخرج حتّى يبلغ الإسكندرية فيقتل بها ما شاء واللّه ، ثمّ يدخل مصر والشام ، ثمّ الكوفة وبغداد وخراسان ، حتّى يدخل مرو فيلقاه رجل يقال له : الحارث ، على مقدّمته رجل يقال له : شعيب بن صالح ، فينهزم السفياني منه ، فعند ذلك يظهر رجل من أهل البيت يقال له : محمّد بن الحسن بن علي المهدي بين الركن والمقام ، ويكون أصحابه على عدد أهل بدر ، وهو من ولد الحسين ، وامّه نرجس عبّاسية ، وعلى رأسه مكتوب : البيعة لله . وأوّل أمارات خروج المهدي : خروج السفياني ، وقيل : رجل من أولاد الحسين ، واختلاف بني العبّاس في الملك ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسف القمر في آخره على خلاف العادة ، وخسف بالبيداء ، وخسف بالمشرق ، وطلوع الشمس من مغربها ، وقتل نفس زكية طاهرة تظهر بالكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل من أهل هاشم بين الركن والمقام ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي ، ونزول التركي بالجزيرة ، وحلول الروم بالرملة ، وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ، وحمرة تظهر في

--> ( 1 ) فيض القدير : 4 / 168 .