محمد بن طلحة الشافعي
156
الدر المنتظم في السر الأعظم
علامات وإمارات ظهور المهدي عليه السّلام عام الباء يصيح الشامي على ابن اليوناني ، ويدخل القلب المكسور إلى بلاد الصين الطنبور ، وفي عام الشين ينام ابن الشين ، وفي عام الدال يخرج القلب مع شجرة الدلب ، واللّه أعلم بالحقيقة ، والصلاة والسلام على صاحب الطريقة . قال قتادة : والتوبة مقبولة ، حتّى يكون بينكم وبين الساعة مائة وعشرون سنة ، وعندها يطلع الشمس والقمر من قبل المغرب ، فلا توبة بعد ذلك لأحد . وقال : ولا تقوم الساعة حتّى يعمل بعصاة موسى ، ولا تقوم الساعة حتّى يعمل بتابوت موسى عليه السّلام ، ولا تقوم الساعة حتّى تهدّم البيوت وتهلك الدواب ، ولا تقوم الساعة حتّى تفتح القسطنطينية ومدائنها ، أمّا البيوت فتهدّمها الأمطار ، وأمّا الدواب فتهلكها الصواعق . قال كعب الأحبار : لا بدّ من نزول عيسى ، ومن إمارات نزوله : كثرة الهرج والمرج في البلاد ، وظهور الفساد بين العباد ، وقبل نزوله يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له : الأصهب ، ويخرج عليه رجل من بلاد الشام يقال له : جرهم ، ويخرج القحطاني بأرض اليمن ، فبينما هؤلاء الثلاثة في جورهم وظلمهم وإذا هم بالسفياني قد خرج من غوطة دمشق في أخواله ، واسمه : معاوية بن عنبسة ، وهو رجل مربوع القامة ، رقيق