محمد بن طلحة الشافعي
116
الدر المنتظم في السر الأعظم
الابنيق ، وأضيف إليه دهن شجرة الكافور ، لم يعمل فيه الحديد ، وإذا طلي به سيف لم يقطع بعد ذلك ، الراحة خلوّ الراحة . قال عليّ رضي اللّه عنه : « لا تبذل رقّك لمن لا يعرف حقّك » « 1 » . يا ليتني كنت له خلالا * أرشف من رضابه زلالا قلت له : تحبّني ادلالا * قال : بعينه دلالا لالا . قال عليه السّلام : « شرّ المال في آخر الزمان المماليك » « 2 » . سوف ترى إذا انجلى الغبار * أفرس تحتك امّ حمار . صب الدّنيا رأس كلّ خطيئة « 3 » . قصة سابور وبنت الساطرون قيل : إنّ الحضر حاصرها سابور بن أردشير « 4 » بن بابك مدّة سنين ، فلم يقدر عليه وكان اسم ملكها الساطرون ، وكانت له بنت في غاية الجمال ، وكانت عادتهم إذا حاضت المرأة أنزلوها إلى ربض المدينة ، فحاضت فأنزلوها فرأت سابور فعشقته . فأرسلت تقول له : إن أخذت لك المدينة تتزوّج بي ؟ فقال : نعم . فقالت : خذ حمامة ورقاء فاخضب رجليها بحيض جارية زرقاء وأطلقها ، فإنّها تقعد على السور ، فإنّ السور يقع .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 306 حكمة 503 وفيه : الدين رق فلا تبذل . . . . ( 2 ) البداية والنهاية : 9 / 349 ، الجامع الصغير : 2 / 76 ح 4875 ، كنز العمال : 9 / 87 ح 25101 ، وفي المخطوط : ( بئس ) ، بدل : ( شرّ ) ، وما أثبتناه من المصادر . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 / 233 ، الجامع الصغير 1 / 566 / 3662 . ( 4 ) سابور بن أردشير : الوزير الأوحد البليغ بهاء الدولة أبو نصر ، وزير لبهاء الدولة ابن عضد الدولة . وكان شهما مهيبا كافيا ، حوادا ممدحا ، له ببغداد دار علم . توفي سنة ست عزّة وأربع مئة عن ثمانين سنة سير أعلام النبلاء 17 / 387 / 247 .