محمد بن طلحة الشافعي
117
الدر المنتظم في السر الأعظم
ففعل سابور ذلك فسقط السور ، فدخل إلى المدينة وأباد أهلها قتلا ، وقتل الساطرون وتزوّج ابنته ، فباتت تلك الليلة عنده ثمّ قتلها « 1 » . الصمت من الباطل صدقة . كم حسرة لي في الحشا * من ولد إذا نشا كنّا نشأ رشده * فما يشاء كما نشا « 2 » . سنة الوصل سنة ، وسنة الهجر سنة ، فرعون فرعون موسى موسى نور رحمن ، وقد ورد في الآثار : أنّ لكلّ زمان فرعون ، لا إله إلّا اللّه . إذا تمّ عقل المرء قلّ كلامه * وأيقن بحمق المرء إن كان مكاثرا « 3 » . فافهم هذا التاريخ المطلوب والحجاب المرغوب ، قبل شرب كؤوس ، هيهات في البراري المقفرات ، الرضا بالقضاء باب اللّه الأعظم . اعلم أنّ جميع ما سوى اللّه على قسمين : قسم يدرك بذاته وهو المحسوس والكثيف ، وقسم يدرك بفعله وهو المعقول واللطيف ، والصلاة والسلام على جذّاب الأرواح وجلّاب الأفراح ، والحمد للّه وحده .
--> ( 1 ) راجع : أنساب السمعاني : 2 / 232 ، تفسير ابن كثير : 1 / 539 . ( 2 ) البداية والنهاية : 12 / 292 ، نسبها لأبي الحسن الغزنوي الواعظ . ( 3 ) فيض القدير : 4 / 317 .