محمد بن طلحة الشافعي
115
الدر المنتظم في السر الأعظم
الملك الخلّاق ، لأنّ حقيقة القرآن هي القوّة الحاملة للسماوات والأرضين من يوم وجودهما إلى يوم عدمهما ، وكذلك كان من أشراط الساعة ذهابه من صدور الرجال ، ومن المصاحف كطيّ السماء وقبض الأرض ، فافهم هذا اللسان العظيم الشأن الجليل البرهان ، تفز بالسرّ المكنون ، والوشي المصون ، ض وم ش غ ، عر الجنح . أيّها البدر الذي يجلي الدجا * قل لنجمي في الهوى كم تحترق أنا من جملة أرباب الهوى * غير أنّي من هواكم تحت رق . الدّنيا لاش من تركها عاش ، اعتبر بمن سلف يا خلف ، دمشق عن قريب ستموت ، سبحان الحيّ الذي لا يموت ، شيزر طرسوس اقسوس قوص طوس دمياط بغداد نابلس غزة صعد حلب قونبه سينوب قسطنطينيه ، محمد يوسف ، محمد شيح ، محمد بلبان ، سيهلك حرف الباء بعد حرف القاف ، وحرف الميم بعد حرف الجيم . لقد كان في قصصهم عبرة لاولي العبرة ، فاعتبر أيّها الواقف إن كنت واقف ، وإلّا أنت ممّن أكل وسلح ونكح ، وولده البكا سيفتح أبواب عكا ، وعلامة جريح وعلى الفراش طريح ، جوارحه دامية بما أسلف في الأيّام الخالية ، وعلامة النمامة ، ويح للبلاد الرومية والديار القريمية ، من جوره وشرّه وظلمه ومكره ، سيفنى العلماء ، ويقتل الصلحاء ، وينصر الصليب ، ويسلب الجريب ، ويمسك الصبي ، ويهتك البهيّ ، وهذه صورة شخصه ، وسيظهر الحبيب الزاهر ، واللبيب القاهر . قال حكماء الهند : إذا أخذ ورق شجر الواق ، واستقطر من