محمد بن طلحة الشافعي

112

الدر المنتظم في السر الأعظم

قصيدة وقائع الروم والعرب أنبيك يا صاح أخبارا مؤرّخة * من عالم بحقيق القول مصداق ترى ببغداد إذ تمّت ثمانية * وأربعون دما تجري بإهراق تهوي قصور بني العبّاس في رجب * ويحرق القصر فيها أيّ إحراق حسب الخليقة ممّا قد يحلّ به * من نكبة ماله من دونها واق وويل حمص ممّا قد يحلّ بها * من الأعاريب من نهب وإحراق وكم لها من أحاديث مؤرّخة * تضيق عن وصفها كتبي وأوراق وينثني بعدها قولي إلى حلب * وأهالها حيث لا يبقى بها باق لقد تذلّ بها الأعراب قاطبة * حتى ترى الغرّ فيها تحت أطباق والشام ماذا يقاسي القاطنون بها * من عظم جور وإرعاد وإبراق يقيم عشر سنين ثمّ يتبعها * سبع شهور بعزّ دائم باق حتّى إذا كره الرحمن دولته عثمان * خان قضى منيته في سقية الساق الشام في تسعة التسعين تنظره * لا تلتقي فيه من سكّانه باق إلا تدكدكه الأتراك دكدكة * فلا بقي فيه من جدرانها واق حذر حماة إذا ما سورها أكلت * بروجه بالبناء واستكمل الباق يظل يوما عبوسا هائلا نكدا * على المدينة من نهب وإحراق وتخرب الشام حتّى لا انجبار لها * ويا دمشق لما تلقي من اللاق لا بدّ للروم ممّا ينزلوا حلبا * مدججين بأعلام وأبواق حتّى إذا راية التركي قد نشرت * يقينا وأقبلوا بسهام ذات إخراق