الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

579

الغيبة ( فارسي )

إن قيل : أليس آباؤه عليهم السّلام كانوا ظاهرين ولم يخافوا ولا صاروا بحيث لا يصل إليهم أحد ؟ قلنا : آباؤه عليهم السّلام حالهم بخلاف حاله ، لأنّه كان المعلوم من حال آبائه لسلاطين الوقت وغيرهم أنّهم لا يرون الخروج عليهم ، ولا يعتقدون أنّهم يقومون بالسيف ويزيلون الدول ، بل كان المعلوم من حالهم أنّهم ينتظرون مهديّا لهم ، وليس يضرّ السلطان اعتقاد من يعتقد إمامتهم إذا أمنوهم على مملكتهم ( ولم يخافوا جانبهم ) . وليس كذلك صاحب الزّمان عليه السّلام ، لأنّ المعلوم منه أنّه يقوم بالسيف ويزيل الممالك ويقهر كلّ سلطان ويبسط العدل ويميت الجور ، فمن هذه صفته يخاف جانبه ويتّقى فورته ، فيتتبّع