الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
578
الغيبة ( فارسي )
والتزام الانقياد له ، وكلّ ذلك فعله تعالى ، وأمّا الحيلولة بينهم وبينه فإنّه ينافي التكليف وينقض الغرض [ به ] ، لأنّ الغرض بالتكليف استحقاق الثواب والحيلولة ينافي ذلك وربّما كان في الحيلولة والمنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق ، فلا يحسن من اللّه فعلها . وليس هذا كما قال بعض أصحابنا : إنّه لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة وفي استتاره مصلحة ، لأنّ الّذي قاله يفسد طريق وجوب الرسالة في كلّ حال وتطرّق القول بأنّها تجري مجرى الألطاف الّتي تتغيّر بالأزمان والأوقات ، والقهر والحيلولة ليس كذلك ، ولا يمتنع أن يقال : [ إن ] في ذلك مفسدة ولا يؤدّي إلى إفساد وجوب الرئاسة .