الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
48
الغيبة ( فارسي )
فإنّا نقول : إنّه لم يفعل في هذا الفصل أكثر من تعقيد القول على طريقة المنطقيّين من قلب المقدّمات وردّ بعضها على بعض ، ولا شكّ أنّه قصد بذلك التمويه والمغالطة ، وإلّا فالأمر أوضح من أن يخفى . ومتى قالت الإماميّة : إنّ انبساط يد الإمام لا يجب في حال الغيبة حتّى يقول : دليلكم لا يدلّ على وجوب إمام غير منبسط اليد ، لأنّ هذه حال الغيبة ، بل الّذي صرّحنا به دفعة بعد أخرى أنّ انبساط يده واجب في الحالين ( في ) حال ظهوره وحال غيبته ، غير أنّ حال ظهوره مكّن منه فانبسطت يده وحال الغيبة لم يمكّن فانقبضت يده ، لا أنّ انبساط يده خرج من باب الوجوب ، وبيّنا أنّ الحجة بذلك قائمه على المكلّفين من حيث منعوه ولم يمكّنوه فأتوا من قبل نفوسهم ، وشبّهنا ذلك بالمعرفة دفعة بعد أخرى .