الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

470

الغيبة ( فارسي )

فلمّا أن كان هناك أمرني بالنزول وقال لي : إنزل فصلّ صلاة اللّيل ، فصلّيت ، وأمرني بالوتر فأوترت ، وكانت فائدة منه ، ثمّ أمرني بالسجود والتعقيب ، ثمّ فرغ من صلاته وركب وأمرني بالركوب وسار وسرت معه حتّى علا ذروة الطائف ، فقال : هل ترى شيئا ؟ قلت : نعم أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقّد البيت نورا . فلمّا أن رأيته طابت نفسي ، فقال لي : هنّاك الأمل والرجاء ، ثمّ قال : سر بنا يا أخي فسار وسرت بمسيره إلى أن انحدر من الذّروة وسار في أسفله ، فقال : انزل فها هنا يذلّ كلّ صعب ويخضع كلّ جبّار ، ثمّ قال : خلّ عن زمام الناقة ، قلت : فعلى من أخلّفها ؟ فقال : حرم القائم عليه السّلام لا يدخله إلّا مؤمن ولا يخرج منه إلّا مؤمن ، فخلّيت من زمام راحلتي ، وسار وسرت معه إلى أن دنا من باب الخباء ، فسبقني بالدّخول وأمرني أن أقف حتّى يخرج إليّ .