الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

336

الغيبة ( فارسي )

الطّول ، طوّل عمر العبد الصّالح من غير سبب أوجب ذلك إلّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السّلام ، ليقطع بذلك حجّة المعاندين لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجّة . والأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ذكرنا طرفا منها لئلّا يطول به الكتاب . فإن قيل : هذه كلّها أخبار آحاد لا يعول على مثلها في هذه المسألة لأنّها مسألة علميّة . قلنا : موضع الاستدلال من هذه الأخبار ما تضمّن الخبر بالشيء قبل كونه فكان كما تضمّنه ، فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لأنّ العلم بما يكون لا يحصل إلّا من جهة علّام الغيوب ، فلو لم يرو إلّا خبر واحد ووافق مخبره ما تضمّنه الخبر لكان ذلك كافيا ، ولذلك كان ما تضمّنه القرآن من الخبر بالشيء قبل كونه دليلا على صدق