الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
268
الغيبة ( فارسي )
لصديق بسرّ ، وإنّي لعلى دين شعيب النبي عليه السّلام وما عليه أحد من العرب غيري وغير أسد بن خزيمة وتميم بن مرّ ، فاحفظوا وصيّتي ، وموتوا على شريعتي ، إلهكم فاتّقوه يكفكم المهمّ من أموركم ويصلح لكم أعمالكم ، وإيّاكم ومعصيته ، لا يحلّ بكم الدّمار ، ويوحش منكم الديار . يا بنيّ كونوا جميعا ولا تتفرّقوا فتكونوا شيعا ، فإنّ موتا في عزّ خير من حياة في ذلّ وعجز ، وكلّ ما هو كائن كائن ، وكلّ جمع إلى تبائن ، الدهر ضربان فضرب رجاء ، وضرب بلاء ، واليوم يومان فيوم حبرة ويوم عبرة ، والنّاس رجلان فرجل لك ، ورجل عليك تزوّجوا الأكفاء ، وليستعملنّ في طيبهنّ الماء ، وتجنّبوا الحمقاء ، فإنّ ولدها إلى أفن ما يكون ، ألا إنّه لا راحة لقاطع القرابة .