الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

243

الغيبة ( فارسي )

فإن قيل : كيف يجوز أن يكون للحسن بن عليّ عليه السّلام ولد مع إسناده وصيّته في مرضه الّذي توفّي فيه إلى والدته المسمّاة بحديث ، المكنّاة بأمّ الحسن بوقوفه وصدقاته ، وأسند النظر إليها في ذلك ، ولو كان له ولد لذكره في الوصيّة . قيل : إنّما فعل ذلك قصدا إلى تمام ما كان غرضه في إخفاء ولادته ، وستر حاله عن سلطان الوقت ، ولو ذكر ولده أو أسند وصيّته إليه لناقض غرضه خاصّة وهو احتاج إلى الإشهاد عليها وجوه الدّولة ، وأسباب السلطان ، وشهود القضاة ليتحرّس بذلك وقوفه ، ويتحفّظ صدقاته ، ويتمّ به الستر على ولده بإهمال ذكره وحراسة مهجته بترك التنبيه على وجوده ، ومن ظنّ أنّ ذلك دليل على بطلان دعوى الإماميّة في وجود ولد للحسن عليه السّلام ، كان بعيدا من معرفة العادات .